السيد مصطفى الخميني
111
الطهارة الكبير
والمؤثرية ، شرط في اعتبار نجاسة الملاقي ( 1 ) ، فلا تخلط . وفي المقام نكتة وهي أن قضية التحرير الذي سمعت منا - ولا تسمع من غيرنا - أن المفهوم داخل في المنطوق ، بمعنى أن مفاد كلمة " غيره " في البيان المشار إليه ، أعم من سائر الأشياء والماء القليل ، فكأنه قال : " الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه ما يمكن أن ينجس غيره " أي غير الماء البالغ كرا ، ومنه القليل . والذي يتوجه إلينا بعد ذلك : أن الامكان مستفاد من كلمة " شئ " لكونه كناية عن عنوان النجس ، فلا وجه لاسرائه إلى مفاد قوله : " لا ينجسه " فهذا حكم بتي ، أي لا ينجسه ما يمكن أن ينجس غيره ، فإذا ثبت إمكان منجسيته للغير في الجملة ، فلا بد من إسرائها إلى جميع الأشياء ، ومنها القليل ، وإلا تلزم اللغوية . نعم ، يمكن الفرار عنها ، بدعوى وجود القدر المتيقن لها ، وهو ما إذا كانت النجاسة بعضها واردة عليه . فتحصل إلى هنا : أن التقريب الأول قابل للخدشة ، ولكن التقريب الأخير الذي أشرنا إليه بعنوان النكتة ، الراجع إلى استفادة انفعال القليل من المنطوق ، يشكل هدمه ، لأن معنى الحديث على الوجه الأخير ، يرجع إلى أن الماء البالغ كرا ، لا ينجسه ما ينجس غيره ، والمراد
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 94 و 213 .